أبي نعيم الأصبهاني
76
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
خير من أبيك ، فقال على لأسماء اقض بينهما ، فقالت لابن جعفر أما أنت يا بنى فما رأيت شابا من العرب كان خيرا من أبيك ، وأما أنت يا بنى فما رأيت كهلا من العرب خير من أبيك . فقال لها على : ما تركت لنا شيئا ولو قلت غير هذا لمقتك « 1 » فقالت : واللّه إن ثلاثة أنت أخسهم لأخيار . 159 - أسماء بنت يزيد ومنهن الأنصارية أسماء بنت يزيد بن السكن ، النابذة لما يورث الغرور والفتن . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا داود الأودي حدثني شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد . قالت : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبايعه ، فدنوت وعلى سواران من ذهب ، فبصر يصيصهما « فقال ألقى السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك اللّه بأساور من نار ؟ » قالت فألقيتهما فما أدرى من أخذهما . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا عبد الجليل القيسي عن شهر بن حوشب : أن أسماء ابنة يزيد كانت تخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قالت فبينا أنا عنده إذ جاءته خالتي ، قالت فجعلت تسائله وعليها سواران من ذهب . فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيسرك أن عليك سوارين من نار ؟ » قالت قلت يا خالتاه إنما يعنى سواريك هذين ، قالت فألقتهما وقالت : يا نبي اللّه إنهن إذا لم يتحلين صلفن عند أزواجهن ، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « أما تستطيع أن تجعل خوقا « 2 » من فضة ، وجمانة من فضة ، ثم تخلقه بزغفران فيكون كأنه من ذهب ، فإنه من تحلى وزن عين جرادة أو خر بصيصة كوى بها يوم القيامة » .
--> ( 1 ) كذا ولعلها ( لو مقتك ) أي أحبتك ( 2 ) الخوق : الحلقة . والخر بصيصة : هي الهنة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة كما في النهاية وفي القاموس بالحاء المهملة